مقدمة:
عنوان هذا الموضوع مستعار من قصيدة آسيا وإفريقيا للشاعر العظيم تاج السر الحسن ، والتي ورد في صدر البيت الأول منها "عندما تعزف يا قلبي الأناشيد القديمة"، تلك القصيدة ، بل والأغنية الخالدة ، التي تعبر عن التضامن الآسيوي الإفريقي بعذوبة فائقة، وتعكس بكلمات ملونة وأخاذة تفاعل السودانيين الصادق مع حركات التحرر الوطني ، وتوثق لوحدة الأهداف والتطلعات المستقبلية بين شعب السودان وشعوب القارتين.
ما أنا بصدده في هذا المقال هو موضوع لصيق الصلة بالتضامن بين الشعوب . لأن من بين الأناشيد القديمة التي أنوى تناولها نشيدين كنت قد كتبتهما في حقبتين تاريخيتين مختلفتين ؛ أولهما " نشيد السلام" (1956م) ، وموضوعه المحوري التضامن العربي، وكان بمناسبة زيارة شباب الدول العربية للسودان ؛ والثاني "نشيد إفريقيا" (1988م) ، وموضوعه التضامن الإفريقي، وكنت قد كتبته في أديس أبابا بمناسبة اليوبيل الفضي لمنظمة الوحدة الإفريقية . آمل أن أتناول قصة هذين النشيدين، ووصف خلفياتهما التاريخية - سياسياً وثقافياً- حيث أنني أرى في التزود بتلك الخلفيات مساعدة على حسن تذوقهما.
أعجب كيف لهذه الذكريات القديمة العذبة تقفز أحياناً إلى مقدمة الذهن قوية ونابضة بالحياة ، وكأنها عصية على النسيان والاندثار، رغم مضي كل تلك العقود الطويلة . ولعل ما يزيل العجب أن الذكريات الأدبية بشكل خاص تثير في النفس مشاعر محببة؛ إذ أن استعادتها تشعر الإنسان بسعادة غامرة ، هي مزيج من الزهو والنشوة والفرح المخضل.
**********************
نشيد السلام
مناسبة كتابة النشيد - كما أسلفت- كانت زيارة شباب الدول العربية للسودان ، بتنظيم من جامعة الدول العربية، بغرض تحية وتهنئة شباب السودان بالاستقلال ، والتعبير عن الترحيب العربي بانضمام السودان عضوا جديداً في الجامعة العربية. تضمن البرنامج زيارة خورطقت لكونها منارة ثقافية ، وواحدة من أهم تجمعات الشباب السوداني الناهض ؛ وذلك في إطار زيارة مدينة الأبيض ذات التقاليد العريقة في حسن استقبال ضيوفها والاحتفاء بهم .. واذكر أن أصدرت جريدة كردفان عدداً خاصاً بتلك المناسبة.
استشعر الطلاب واجبهم نحو الترحيب بضيوفهم وضيوف السودان . وكان رئيس الاتحاد الإنسان الرائع الأديب والشاعر صافي الدين حامد البشير (عليه رحمة الله ؛ وقد اختطفته يد المنون وهو لما يزل في المرحلة الثانوية) ؛ والذي كان إلى جانب رئاسته لاتحاد الطلاب ، راعياً للنشاط الثقافي والإبداعي المزدهر في خورطقت في تلك الفترة . وقد حرص الاتحاد أن يكون الاحتفال بالضيوف قمة في النجاح من حيث التنظيم والجوهر كليهما.
اشتمل برنامج الاحتفال على كلمات الترحيب ، والفقرات الغنائية والترفيهية - والتي شارك فيها الضيوف أنفسهم بأغاني عربية متنوعة . غير أن شباب السودان لم يكن ليقنع بمثل ذلك البرنامج التقليدي .. وكان علينا أن نعكس بقوة أكثر وبتأثير أكبر جانبا من حيوية شباب السودان ، ومدى عمق الشعور العربي لديهم ، ودرجة تفاعل السودان العربي الإفريقي المستقل حديثا مع آمال وطموحات الوطن العربي .
تجاوباً مع تلك الغايات فكرت في كتابة نشيد يعكس ما تجيش به نفوسنا ، على أمل أن يتم تلحينه في نفس اليوم حتى يؤدى من على مسرح المدرسة في اليوم التالي . بالفعل وفقت في كتابة النشيد بكلمات بسيطة ومعبرة ؛ كما وفق الأخ محجوب محي الدين آدم (عليه رحمة الله) في تلحينه في ذات المساء وفقاً لما هو مخطط له .. وكان اللحن في غاية الروعة مما أضاف الكثير إلى كلمات النشيد . وكان النجاح في تأليف وتلحين النشيد في ذلك الزمن القياسي مثار إعجاب المدرسة بأكملها .
في عام 1956م الذي تمت فيه هذه الزيارة ، كانت المشاعر العربية في قمتها ، وجذوة النضال متقدة ، والأمة العربية مقبلة على معارك تحرير إرادتها ، واستعادة مقدراتها (تأميم قنال السويس لاحقاً)، وهي مدركة لحجم التحديات ، وما تتطلبه من عزيمة وإصرار وإرادة شباب لا تعرف المستحيل ؛ فجاءت كلمات النشيد :
سنصنع الســــلام والحـب والأمل
ونصــرنا الكبير قد حــان واكتمل
وقوة الشباب ستصنع المحال
سنلهب النضال وندفع الرجـــال
لعزة العرب لنصرة العرب
ولم تكن قد مضت على نكبة فلسطين سوى سنوات ثمانية آنذاك .. لذا كانت الواجبات الأولى هي استنهاض الهمم العربية لتحرير الأرض واسترداد الكرامة ، واستلهام المجد التليد ليكون حافزاً لبقاء جذوة النضال والتضامن متقدة .. وقد عبرت كلمات النشيد عن ذلك:
سنذكر الأجداد أجدادنا الكرام
ومجدنا التليـد لا ولن نضـام
وقوة الشباب ستصنع المحال
وفي عام كتابة النشيد كان قد مضى عقد واحد فقط منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها ؛ وبدأ العالم على إثرها ينشد السلام في ظل علاقات دولية جديدة .. ويتطلع لأن يشهد سيادة القيم العليا المعبر عنها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ؛ لذا جاءت كلمات النشيد نابذة للحروب وداعية لمجد جديد للإنسانية تحت ظل السلام المستدام ، مشيرة إلى الحمائم وغصن الزيتون، الرموز العالمية للسلام:
شريعة الحروب مصيرها الفناء
وعزة الإنسان للمــجد للبقــاء
شجيرة الزيتون ثمارها النجــوم
حمائم الســـلام من حولها تحوم
لم يقتصر تقديم النشيد من على مسرح المدرسة في يوم الاحتفال على المجموعة المختارة التي طلب منها أداؤه ، بل شاركهم فيه طلاب المدرسة جميعهم - وعددهم ما يقارب الخمسمائة طالب - كما شارك فيه الضيوف من الشباب العرب كذلك . ظلت كل تلك الحناجر الشابة الندية تردد النشيد المموسق في حماسة بالغة ، بينما تغمر الجميع مشاعر دفاقة من الزهو والفخار والاعتزاز .. وظلوا على ذلك الحال من الأداء الجماعي يرددون ويعيدون في فرح عظيم ونشوة بالغة :
سنصنع السلام والحب والأمل
ونصرنا الكبير قد حان واكتمل
وقوة الشباب ستصنع المحال
سنلهب النضال وندفع الرجال
لعزة العرب لنصرة العرب
وقوة الشباب ستصنع المحال
سنذكر الأجداد أجدادنا الكرام
ومجدنا التليد لا ولن نضام
وقوة الشباب ستصنع المحال
شريعة الحروب مصيرها الفناء
وعزة الإنسان للمجد للبقاء
وقوة الشباب ستصنع المحال
شجيرة الزيتون ثمارها النجوم
حمائم السلام من حولها تحوم
*********
تحية خاصة لأبناء ذلك الجيل من (شباب !) مدرسة خورطقت الذين عاصروا تلك الفترة الزاهية . . وإلى مقالة جديدة نتناول فيها قصة نشيد إفريقيا ...
**********************
نشيد إفريقيا
بدأت في الحلقة السابقة بسرد قصة "نشيد السلام" الذي كتبته في عام 1956م بمناسبة زيارة شباب الدول العربية للسودان ، مع عرض للأجواء التي صاحبت كتابته وتلحينه وأداءه.
وحيث أن محور ذلك النشيد كان التضامن العربي، بينما محور "نشيد إفريقيا" الذي أتناوله اليوم هو التضامن الإفريقي، فربما يتبادر إلى الأذهان أنني قصدت من وراء كتابة النشيد الأخير خلق توازن عربي - إفريقي، انسجاماً مع هوية السودان المزدوجة، وتحقيقاً لمبدأ عدم الانحياز! غير أن ذلك غير صحيح ، حيث أن اهتمام جيلنا بقضايا الشعوب، والتضامن معها كان اهتماماً أصيلاً، لم تكن تقف أمامه حساسيات تستلزم الضبط وإعادة التوازن بمثل تلك الطرق الشكلية المصطنعة، والتي تذهب عن الأناشيد أصالة المقصد وصدق الانفعال لدى كاتبها .
إن لهوية السودان الإفريقية جذور عميقة ؛ فقد نشأت على أرضه أعظم وأعرق حضارات إفريقيا ؛ كما تعمقت علاقات السودان الإفريقية في العصور الحديثة من خلال الهجرات المتصلة من غرب وشمال إفريقيا، والالتحام من العديد من الدول الإفريقية في الشرق والجنوب عبر الحدود المشتركة. ولقد بدا الإحساس بالهوية الإفريقية أكثر عمقاً في سنوات الاستقلال الأولى ؛ وانعكس ذلك على الأدب في تلك الفترة، حيث تم خروج الكتاب والشعراء عن التوجه الأحادي الذي ظل ينظر فقط إلى عروبة السودان ؛ وبدأ يتعمق الإدراك بأن التعدد العرقي يشكل مصدر قوة ، وأن الهوية العربية الإفريقية تعزز من وحدة البلاد ؛ وأن على السودان، انطلاقاً من ذلك، أن يضطلع بدور إيجابي في إفريقيا.
ومع أوج وعنفوان حركة التحرر الوطني في القارة الإفريقية في تلك السنوات، عبر الشعراء الشباب عن مشاعر الفخر بالانتماء لإفريقيا، والاعتزاز بحضاراتها، والثقة في مستقبلها .. كتب محي الدين فارس تعبيراً عن تحرر إفريقيا وكسرها لقيودها:
تحوم حول مراتعي
وكتب أيضاً:
إفريقيا المضيئة المظلمة
واعتزازا بالعنصر الزنجي واللون الأسود، كتب محمد الفيتوري :
قلها لا تجبن
وافتخاراً بانتمائه لإفريقيا وبلونه الأسود، مثل عود الأبنوس، كتب صلاح أحمد إبراهيم:
أنا من إفريقيا
انطلاقاً من هذه المقدمة عن الإفريقية في قصائد الشعراء السودانيين من جيل الاستقلال، والتي طورها من بعدهم شعراء الغابة والصحراء، أنتقل إلى قصة "نشيد إفريقيا"، وسرد مناسبته، والتعريف بالأجواء التي كتب فيها. المناسبة كانت الاحتفال باليوبيل الفضي لمنظمة الوحدة الأفريقية ؛ حيث انعقد في أديس أبابا في الخامس والعشرين من مايو 1988م مؤتمر القمة الرابع والعشرين للمنظمة، والذي تزامن انعقاده مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المنظمة في مايو عام 1963م (تلك المناسبة التاريخية التي شارك فيها العديد من الآباء المؤسسين التاريخيين: أحمد بن بيلا - هيلاسلاسي - نكروما - عبد الناصر - موديبو كيتا - سيكوتوري – ليوبولد سنغور – جوليوس نايريري)؛ وترأس وفد السودان في تلك القمة الفريق إبراهيم عبود.
شارك السودان في القمة الرابعة والعشرين بوفد كبير برئاسة السيد/ الصادق المهدي، رئيس الوزراء، وعضوية عدد من الوزراء والدبلوماسيين والاقتصاديين (شاركت في عضوية الوفد، وكنت حينها وكيل الاقتصاد الوطني). وحيث أن مناسبة اليوبيل كانت احتفالية أيضا، فقد تضمن جدول فعالياتها، إلى جانب اجتماعات القمة التقليدية، برامج غناء وموسيقى ورقصات شعبية وشعر ومنافسات رياضية ؛ ولذلك روعي أن تشارك الدول الإفريقية بفنانين ورياضيين؛ وكان أن ضم وفد السودان الفنان عثمان مصطفى - وعلى ما أذكر- الفنان خوجلي عثمان - رحمة الله عليه.
من بين الموضوعات الاقتصادية التي عني بها المؤتمر، بحث النتائج التي حققتها لجنة الاتصال الإفريقية فيما يتعلق ببحث الموقف الإفريقي الموحد إزاء أزمة المديونية الإفريقية مع الدول ومؤسسات التمويل (والتي اختارني السيد رئيس الوزراء لتمثيل السودان فيها) ، وكذلك استعراض نتائج مؤتمر الأبعاد الإنسانية للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، والذي انعقد في الخرطوم في نفس العام ، وغيرها من الموضوعات الاقتصادية. كانت تلك المهام والمسؤوليات كافية لأن تشغل جل وقتي بحيث لا يكون هناك مجال لتقديمي إسهاماً آخر في الجانب الثقافي، وكتابة الشعر على وجه الخصوص!
غير أن الطبيعة الخاصة لقمة اليوبيل الفضي، والمشاعر الإفريقية الجياشة أثناء الاحتفال ، مصحوبة بأجواء أديس أبابا الشاعرية، قد ألهمتني كتابة بعض الأبيات التي صغتها في نشيد اخترت له عنوان "نشيد إفريقيا"، عرضت كلماته على بعض أعضاء الوفد لإبداء آرائهم حوله ؛ وتشاورت معهم إذا كانوا يرون من المناسب أن نقترح على الأخوة الفنانين تلحين النشيد والقيام بأدائه - إذا ما تم إقرار ذلك - من على مسرح قاعة إفريقيا، أو مسرح فندق هيلتون أديس، كمشاركة تعبر عن تجاوب السودان مع قارته الإفريقية في أفراحها في هذه المناسبة التاريخية العظيمة.
اخترت كلمات بسيطة ومموسقة تعبر عن التفاؤل بمستقبل إفريقيا:
إفريقيا لك الغد
عبرت كلمات النشيد كذلك عن عزم إفريقيا على النهوض مجدداً ، وتضميد جراح العبودية والفقر والأيدز والتفرقة العنصرية، وعن تصميمها على بناء حضارة جديدة شامخة، وإيقاد شعلة مضيئة في القارة المظلمة :
بعزمنا سننهض
" الوحدة .. الحرية .. التضامن .. النماء .."
في عام 1988م الذي جرت فيه هذه الاحتفالات كان أيقونة النضال والصمود الإفريقي نيلسون مانديلا لا يزال في سجن جزيرة روبنس حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة التي حكم عليه بها في عام 1964م (كان خروجه من السجن في عام 1990م).
عدت بالذاكرة لعقود مضت وتذكرت كيف كنا ونحن طلاب في جامعة الخرطوم نتابع محاكمة مانديلا ورفاقه منذ بدايتها في عام 1962م وحتى صدور الحكم في عام 1964م ، وكيف كنا نقوم بنسخ وتداول مرافعته التاريخية على نطاق واسع. كانت كلمات هذا الزعيم التاريخي تهزنا وتملأنا زهوا واعتزازاً بشجاعته المتناهية واستعداده للموت في سبيل مبادئه . أقر مانديلا أمام المحكمة باللجوء للعنف لأنهم دفعوا إليه دفعاً، قائلاً:
" .. حيث أن جميع الوسائل الأخرى لمعارضة مبدأ سيادة الرجل الأبيض قد أغلقت بالقانون، فلم يتبق لنا إما أن نقبل بالدونية، أو أن نقاومها بالعنف .. ولقد فضلت الخيار الأخير. "
وجاء في المرافعة أيضاً:
" ظللت دوما أتطلع إلى مجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه جميع الناس سويا في توافق وفرص متساوية ؛ وهذا هو الهدف الأسمى الذي آمل أن أعيش من أجله وأره يتحقق. ولكن يا سيدي .. إذا ما اقتضت الضرورة هو الهدف الذي أنا على استعداد لأن أموت من أجله" .
انطلاقاً من السجل الحافل لشعب السودان في التضامن مع شعب جنوب إفريقيا في مناهضته للتفرقة العنصرية ، ووفاء لإرثنا الزاخر بمساندة هذا الزعيم المناضل، رأيت - ونحن في أعياد إفريقيا - أن أعبر عن الإشادة بصمود ذلك البطل الإفريقي، وعن الثقة في دنو الحرية، ونيل السود في جنوب إفريقيا لحقوقهم ؛ وجاءت كلمات النشيد انعكاساً لكل ذلك:
ونيلسون النبيل من أجلنا يجاهد
يعيش في أوطانه يمجد
الحرية لنيلسون مانديلا
والمجد يا إفريقيا والسؤدد
للأسف اعتذر الإخوة الفنانون عن تلحين النشيد .. وربما كان لهم العذر في ذلك، إذ كانت مطالبتهم بتلحينه في نفس اليوم غير منطقية .. غير أنني كنت أؤمل في أن يوفقوا في تلحينه انطلاقاً من تجربة نجاح الأخ محجوب محي الدين في تلحين "نشيد السلام" في نفس يوم كتابته قبل اثنين وثلاثين عاماً سبقت، كما أوردت في الحلقة السابقة من هذه "الأناشيد القديمة.
قنعت أخيراً بأن النشيد، وإن لم نوفق في أن يتم إنشاده من على مسرح هيلتون أديس، لكنه وجد طريقه إلى سجلات وأرشيف منظمة الوحدة الإفريقية، وإلى حقائب أعضاء الوفود .. وهذه مناسبة لكي أزجي فيها التحية للأخ الدبلوماسي/ أحمد عبد الوهاب جبارة الله الذي عاصر ولادة النشيد وشارك في تذوقه، وكان حريصاً على أن يراه منشداً في الحفل كما خططنا له .
نشيد إفريقيا
إفريقيا لك الغد
والمجد يا إفريقيا والسؤدد
حقولنا ستورق
غاباتنا ستورد
بيارق الأعياد في ساحاتنا ستفرد
ويصدح الغناء منغماً وننشد:
" الوحدة .. الحرية .. التضامن .. النماء .."
******
" الوحدة .. الحرية .. التضامن .. النماء .."
لكننا نعاهد .. لعهدنا نجدد
بان يسود الأسود
يعيش في أوطانه يمجد
الحرية لنلسون مانديلا
إفريقيا لك الغد
والمجد يا إفريقيا والسؤدد
******